انطلاقا من المعطيات التي جمعتها مركزيتنا الكونفدرالية الديمقراطية للشغل في بداية التسعينات من خلال التحولات العالمية والمستجدات في جميع الميادين التي عرفها العالم بشكل عام وعالم الشغل بشكل خاص، والتكثلات التي أفرزتها الصراعات بين القوى العاملة من جهة وأصحاب الرأسمال من جهة اخرى الذي حاول استغلال تفكك الاتحاد السوفياتي وحرب الخليج لضرب الحريات النقابية، والقدرة الشرائية والتراجع عن المكتسبات التي راكمتها وحققتها الشغيلة على مدار التاريخ.
وبإشراف المكتب التنفيذي بمسايرة وتطوير أداء النقابي الكونفدرالي بتوحيد القطاعات المتجانسة على مستوى القطاع الخاص، و استحضار تجارب البلدان الاخرى إسبانيا ، إيطاليا، فرنسا... الذين سلكوا نفس المنوال . وما جدوى أو القيمة المضافة التي ستقوي التنظيم وتوحيد الأهداف والعمل على الإجابة على التحديات المطروحة وكذلك العمل على استشراق المستقبل.
وبدء الاشتغال من أجل إيصال فكرة التوحيد على الصعيد الوطني التي أشرف عليها المكتب التنفيذي في جميع الاتحادات المحلية والمكاتب النقابية القطاعية ببرمجة اجتماعات مكثفة مع كتاب وأمناء القطاعات مع المكاتب النقابية. مع شغيلة القطاعات المتجانسة، قصد إشراك الجميع في النقاش ودون استثناء احد وخلق جو من التفاؤل لدى الجميع مما سهل الحصول على جميع المعلومات والمعطيات التي تخص كل قطاع على حدى لكي ننطلق إلى ترجمة هذا المجهود المضي بتحديد سقف زماني لعقد المؤتمر التأسيسي لنقابتنا من هنا لا بد ان نشيد بالدعم الذي توصلنا به من طرف اللجن العمالية الاسبانية من خلال تنظيمها مجموعة من الدورات التكوينية التي تصب في مجملها على فهم تنظيم قطاعي مؤسساتي وما هو تنظيم وطني وهذا العمل كله شارك فيه الاخوات والإخوان في جميع القطاعات بتضحياتهم بالوقت وبالمال على حساب عائلاتهم انطلاقا من مبادئهم وقناعتهم الذين أمنوا بها داخل منظمتهم العتيدة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل. ومنهم من غادرنا الى دار البقاء ومنهم من تقاعد وعقدنا المؤتمر التأسيسي يومي 8-9 أبريل 1995 بالمركب الثقافي بالمعاريف ( الزفزاف حاليا).